الاثنين، 22 يناير 2018

قصة لبس المحامي للون الأسود




احد القضاة الفرنسيين كان جالسا في شرفة منزله في باريس لغرض الترويح عن نفسه... بالصدفة شاهد مشاجرة جرت بين شخصين فاذا احدهما يخرج من جيبه سكينا ويضرب بها غريمه ويقتله..

 يهرب القاتل الى جهة مجهولة.. والقاضي يشاهد الحادث بكامله.. فاذا بأحد المارة يسرع الى مكان الجريمة لينقل المصاب وليذهب به الى المستشفى لاسعافه عسى ان ينقذ حياته؟ ولكنه قد لفظ انفاسه الاخيرة ومات... 


وبعد وصول الشرطة الى المستشفى اتهمت الشخص المنقذ بانه هو القاتل.. وهو بريء من هذه التهمة، وبعد ارساله الى المحكمة للبت في قضيته كانت المفاجأة؟ ان القاضي الذي سيحاكمه هو نفس القاضي الشاهد على الحادث؟ ويعرف تفاصيله وبان المتهم بريء من التهمة ولكن؟ ان القانون الفرنسي لايعترف الا بالدلائل والقرائن فاصدر القاضي على الشخص البريء حكم الاعدام ونفذ الحكم في العام 1791م.على الرغم من ان القاضي نفسه هو الشاهد على الجريمة التي وقعت امام منزله...


 وبمرور الايام ظل القاضي يؤنب نفسه المعذبة بهذا الخطأ الفادح... ولكي يرتاح من عذاب الضمير؟ اعترف امام الرأي العام الفرنسي بانه قد اخطأ في هذه القضية لحكمه على شخص منقذ وبريء بالاعدام...

وذات يوم واثناء النظر في القضايا الجنائية وكان القاضي هو نفسه رئيس المحكمة... وجد احد المحامين الذي جاء مدافعا عن احد المدانين في هذه القضية لكي يترافع عنه؟ وكان مرتديا روبا اسود اللون؟ سأله القاضي: لماذا ترتدي هذا الروب الاسود؟ اجابه المحامي.. لكي اذكرك بما فعلته من قبل وحكمت على انسان مظلوم وبريء بالاعدام.. ومنذ تلك الواقعة اصبح الروب الاسود هو الزي الرسمي لمهنة المحاماة ومن فرنسا نقل هذا التقليد لينتقل الى سائر دول العالم



إنضم لمجموعتنا على الفيس بوك للتوصل بالجديد :


0 تعليقات على " قصة لبس المحامي للون الأسود "

جميع الحقوق محفوظة لـ جامعة محمد الخامس السويسي © 2020 | تصميم : Šmäý GøSš | Abdelaziz Chtia